بحث عن النظام والترتيب

Aya Naser

بحث عن النظام والترتيب نقدمه لكم متابعينا الكرام عبر صفحات موقعنا، فالنظام لا يعتبر مجرد صفة قد يتصف بها بعض الأشخاص دون غيرهم، ولكنه بمثابة منهاجًا نسير وفق أسسه ونبني حياتنا ومجتمعاتنا عليه.

فقد خلق الله عز وجل الحياة على أسس نظامية وبترتيب محدد، فلا يمكن للشمس أن تسبق القمر، ولا الليل سابق للنهار، حتى الحيوانات التي لا تفقه شيئًا تسير وفق نظام محدد لها من قبل خالقها.

بحث عن النظام والترتيب

بحث عن النظام والترتيب

لو لم يكن النظام لفسدت الحياة، فمن المؤكد أن الفوضى لا تبني أسرة ولا تُؤسس مجتمعًا سويًا، بل إنها تعرقل عجلة التطور وتعيق تقدمها.

ومما هو جدير بالذكر أن النظام لم يقتصر على الجنس البشري فحسب ولكنه يضم جميع مخلوقات الله، فجميعها تسير وفق منهج معين وفطرة محددة خلقت بها تضمن لها استمرار حياتها وتكاثرها فضلًا عن كيفية نظام حياتها من أجل الحصول على الطعام والشراب، حتى الغابة لها نظام وقواعد محددة.

النظام والترتيب في حياة الإنسان

عند تناولنا بحث عن النظام والترتيب لابد وأن نتطرق إلى النظام في حياة الإنسان، وهنا ينبغي أن نؤكد على أنهما لا يقتصران على طريقة حياته اليومية فحسب بل يمتد لكل ركن في حياته.

فكلما كان الإنسان منظمًا في جميع أعماله، كلما تمكن من توظيف طاقته ووقته بشكل أكثر إفادة مما يتوقع، وبالتالي يتمكن من إنجاز العديد من المهام اليومية بقليل من الجهد والوقت.

الأمر الذي يؤثر إيجابًا على حياة الإنسان، ويساهم في توفير مزيد من الوقت ليتعلم ويعمل ويتطور وبالتالي يقوم بتأدية المهام الموكلة إليه في تعمير الأرض وبناءها.

أهمية النظام

  • يساعد في إنجاز المزيد من المهام من خلال توفير الوقت والجهد.
  • زيادة كمية الإنتاج في العمل بسبب الالتزام بالقواعد وأساسيات النظام المتبع.
  • يعمل على توفير الطاقة وتوظيفها بشكل يلائم احتياجاتك اليومية وكذلك احتياجات العمل الذي تمتهنه.
  • تنظيم حياتك وترتيبها يمنحك الشعور بالراحة مما يؤثر بالإيجاب على حالتك النفسية ويحسن من مزاجك، الأمر الذي يؤثر بطبيعة الحال على جهدك وعملك.
  • التزامك في عملك وحياتك يمنحك التشجيع من مديرك وكذلك ممن حولك ويساهم في إعطائك تحفيز كبير لأداء المزيد من المهام.
  • تكمن أهمية التنظيم والترتيب بشكل عام كونهما مقياس لمدى تقدم المجتمع، فكلما التزم الشعب بنظام دولته ومجتمعه كلما حقق المزيد من التطور والتقدم وبالتالي بات شعبًا أكثر رقيًا وأكثر تقديرًا للوقت والعمل.
  • الاهتمام بتطبيق قواعد وأسس التنظيم في جميع مناحي الحياة يقينا من أضرار العشوائية التي تسببها الفوضى كانتشار المشكلات والصدامات بين الأشخاص وبعضهم البعض على سبيل المثال.

فوائد النظام في الإسلام

الإسلام دين نظامي في حد ذاته ويرفض الفوضى والعشوائية بجميع أشكالها، ولهذا السبب كان للنظام أهمية جمة في الدين الإسلامي وتتمثل فيما يلي..

  • الالتزام بمواقيت الصلاة وأركانها.
  • الالتزام بجميع أحكام الشرع مما يجلب البركة إلى حياتك ويبعد عنك وساوس الشيطان.
  • النظام يجعلك أكثر تحملًا للمسئولية فيما يخص تحمل الأعباء والمهام وتحمل الصعاب.
  • يمكنك من خلال بعض التنظيم والترتيب أداء العديد من الأعمال في وقت قياسي.
  • يحفظ الجماعة فهو يحمينا من الفرقة والتشتت ويجعلنا أكثر تقبلًا لاختلافات بعضنا.
  • ترتيب حياتنا وعلاقاتنا وتنظيمها يقلل من المشاحنات بين الأفراد.
  • يجعلك تؤدي الإمامة لمن يستحقها ويتحمل أعبائها.
  • يؤثر النظام في الأسرة حيث يزيد من ترابطها فضلًا عن كونه يقوي الروابط الإنسانية والعلاقات الإجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة وبالتالي ترابط المجتمع ككل.

كيفية تطبيق النظام والترتيب في المجتمع

من أجل تطبيق النظام والترتيب لابد من أن يبدأ الأمر من نواة المجتمع، ألا وهي الأسرة، فرب الأسرة أو الأب هو المسئول عن تعليم أطفاله النظام ومدى أهميته في حياته ليصبح منهاجًا وأسلوب كامل لحياته وليس مجرد اختيار.

فكما علمنا رسولنا الكريم حينما قال ” كلكم راعٍ وكلكم مسئولٍ عن رعيتِهِ “، لذلك يقع على عاتق الأب والأم مهمة خلق جيل يُقَدِّر معنى النظام ويلتزم بالأسس والقواعد ليحيا حياة أكثر رقيًا وتنظيمًا.

وبه يُقاس مدى رقي الأمم، ولذلك لابد من رجال الدولة من تطبيقه في المجتمع ككل، ويتم ذلك من خلال سن القوانين التي تجعل حياتنا نظامية ومرتبة.

فلابد أن يكون هناك قوانين وأسس لكل أمور حياتنا وهو ما نؤكد عليه خلال بحث عن النظام والترتيب ، نذكر من بين تلك القوانين على سبيل المثال قانون لتنظيم المرور وحركة السير في الشارع.

وكذلك قواعد محددة للاستعلام عن الفواتير ودفعها، وقانون خاص بإدارة المستشفيات من أجل تحقيق أكبر استفادة وتوصيل العلاج والدعم لمستحقيه، وهكذا..

كما ينبغي أن يتم تطبيقه وسن الأسس والقوانين الصارمة في دور التعليم كالمدارس والجامعات، بل وحتى في دور العبادة، فالنظام منهاج حياة ولابد أن تتم إدارة جميع مجتمعاتنا بأسسه وقواعده.

فالعشوائية تتسبب في تأخر المجتمع وتهدر طاقات أفراده، كما تتسبب في زيادة المشاحنات والمشاجرات بين أفراد المجتمع الواحد.

أما النظام فيجعل الحياة أكثر هدوءًا وترابطًا فضلًا عن إضفاء طابع التنظيم والرقي في جميع المجالات والمعاملات بين أبناء المجتمع الواحد.

تطبيق النظام في حياة الفرد

هناك عدة أوجه يمكن لكل فرد تطبيق النظام من خلالها، نذكرها خلال بحث عن النظام والترتيب وتتمثل فيما يلي..

  • لابد أن يدرك كل فرد قيمة الوقت وكيفية توظيفه في كل ما يفيده.
  • المحافظة على مواقيت الصلاة فهي تساعد على الالتزام وجلب البركة.
  • التعود على الاستيقاظ مبكرًا، وإنهاء المهام الموكلة إليه في الوقت المناسب دون تأخيرها أو تأجيلها.
  • تحديد جدول محدد بمواعيد العمل والمذاكرة والالتزام بها.
  • استغلال وقت الفراغ في التعلم والتفقه في أمور الحياة والدين أيضًا.
  • التعود على ترتيب المنزل والحفاظ على نظافته، وكذلك أي مكان نتواجد فيه سواء كان مقر العمل أو المدرسة أو الجامعة أو دور العبادة.
  • الالتزام بالقوانين التي تضعها الدولة كقوانين المرور والبيع والشراء وغيرها.
  • توطيد وتنظيم العلاقات الإنسانية والروابط الأسرية والمجتمعية ونبذ التعصب والمشاحنات.

 تطبيق النظام في الإسلام

يجدر بنا ذكر أن الإسلام لم يترك صغيرة أو كبيرة في حياتنا إلا ووضع قوانين وقواعد لها، حتى في الحرب، على الرغم من كونه أشد الأوقات قد يتواجد بها فوضى عارمة نتيجة للخوف وعدم الاستقرار، إلا أن الإسلام قد وضع نظامًا قويًا حتى في أزمنة الحرب.

حيث أمرنا الله تعالى بتنظيم الصفوف حيث قال تعالى: “إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهُم بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ “، وقد كان رسول الله محمد صل الله عليه وسلم ينظم صفوف المقاتلين أثناء المعركة بنفسه، بل ووضع نظامًا للصلاوات الخمس وصلاة الجمعة أثناء الحروب وفي المعارك والغزوات.

كذلك الأمر في الحياة الاجتماعية في ظل الإسلام، حيث سن الإسلام القوانين والقواعد التي تنظم العلاقات الإجتماعية وخاصة أحكام الزواج والطلاق وتقسيم الميراث بين الذكور والإناث.

كما سن أسس للبيع والشراء والفرق بين التجارة والربا، وكذلك علاقة المسلم بأخيه المسلم وعلاقته بغير المسلم من أولي الكتاب وغيرهم، فقد سن الله تعالى القواعد والحدود كما ذكر في قوله ” وتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَينُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُون “.

متابعينا الكرام، نستنبط مما سبق في بحث عن النظام والترتيب أن الكون بكامله يسير وفق قواعد سنَّها الخلاق، ونؤكد مرارًا أن الإنسان يحتاج إلى القوانين التي تنظم حياته وعمله، للتواصل معنا يرجى ترك تعليق بالأسفل وسوف يتم الرد عليكم على الفور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *