التخطي إلى المحتوى
X

أجر ليلة القدر وافضل ادعية ليلة القدر شهر رمضان أجلَّ الشهور عند الله، لذلك يتسابق المسلمون حتى يحصلوا على أجر ليلة القدر في هذا الشهر الكريم، فقد اختصها الله وجعلها ليلة مباركة، لذا من خلال هذا الموضوع المقدم لكم من موقع شملول سوف نتعرف على  فضائل ليلة القدر وأجرها والأعمال المحبب تأديتها في تلك الليلة وما كان يفعله رسول الله في تلك الليلة.

أجر ليلة القدر

أجر ليلة القدر

إن شهر رمضان هو شهر النفحات والعطايا والهِداية والهَدايا الربانية ومن ضمن أجل وأفضل هذه الهَدايا هي هدية ليلة القدر التي قال عنها رب العزة جل علاه في كتابه العزيز في الآيتين الثالثة والرابعة من الدخان (إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).

أجمع علماء التفسير القرآني على تفسير معنى (لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) وتأويلها أنها ليلة القدر وكلمة (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ) المقصود بالهاء في تلك الكلمة هي القرآن الكريم وقد اختص الله -عز وجل- تلك الليلة المباركة بسورة في آخر جزء في القرآن الكريم.

سورة القدر وترتيبها السابع والتسعين وعدد آياتها خمس آيات قال تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

تدل تلك الآيات الكريمة على فضل ليلة القدر الكبير على المسلمين فقد اختصها الله -عز وجل- عن باقي الليالي بأن أنزلت فيها أول آيات القرآن الكريم وفيها تنزل الملائكة من السماء السابعة من عند سدرة المنتهى إلى سمائنا الدنيا ومعها أمين الوحي سيدنا جبريل -عليه السلام-.

أما عن ما يخص البشر من المسلمين فقد جعل الله ثواب العبادة في تلك الليلة بثواب عبادة ألف شهر أي بحب ما قدره العلماء بثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر أي أكثر من عمر الإنسان الذي يتراوح بين الخمسين و الستين وقليل من يجاوز ذلك حسب تفسير أحد أحاديث رسول الله أي بعبادة ليلة تأخذ ثواب دهر وزمن قد لا تعشه.

متى ليلة القدر؟

لم يحدد الله -عز وجل- لنا ولا رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- موعد ليلة القدر تحديدًا لكن رسول الله -عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام- قد أعطى لنا لإمارات عليها وتبقى الحكمة الإلهية من عدم معرفة توقيت ليلة القدر بدقة لنحافظ على حرصنا نيل ثواب وفضل ليلة القدر.

فكان المصطفى -عليه الصلاة والسلام- يشمر عن ساعديه في العشر الأواخر من رمضان قائمًا لليل والشاهد هنا هو الحديث الشريف الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن أم المؤمنين عائشة (كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غير) المقصود بالعشر الأواخر هنا العشر الأواخر من رمضان.

غير أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أعطانا أمارات على ليلة القدر من صبيحتها فقال في الحديث الشريف (صبِيحةَ ليلةِ القدْرِ تَطلُعُ الشَّمسُ لا شُعاعَ لها؛ كأنَّها طِسْتٌ حتى تَرْتَفِعَ).

ورد أيضًا هذا الحديث برواية أخرى عن عبادة بن الصامت يروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (إنَّ أَمارةَ ليلةِ القدرِ أنَّها صافيةٌ بلِجةٌ كأنَّ فيها قمَرًا ساطِعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحلُّ لكوكبٍ أن يرمى بهِ فيها حتَّى يصبِحَ وإنَّ من أمارتَها أنَّ الشَّمسَ صبيحتَها تخرجُ مستويةً ليسَ لَها شعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحلُّ للشَّيطانِ أن يخرجَ معَها يومَئذٍ).

إسناد هذا الحديث جيد ومعنى جملة (صافية بلجة) أنها صافية بسواد ومن فضائل ليلة القدر أيضًا من خلال سياق هذا الحديث أن الشيطان لا يخرج فيها وتلك الليلة تكون لا باردة ولا حارة وإن كانت ليلة صيفية.

ما كان يفعله رسول الله في ليلة القدر

أجر ليلة القدر

كما ذكرنا في السطور السابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف تحديدًا موعد ووقت ليلة القدر لكنه كان يشد من همته في العشر الأواخر من رمضان بشكل عام في الليالي الوترية بشكل خاص.

الليالي الوترية هي ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوقذ أهله في تلك الليالي الوترية فكانت من سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليالي الرمضانية الوترية ما يلي:

صلاة التهجد والاعتكاف

هي صلاة ذكرها الله -عز وجل- في القرآن الكريم في سورة الإسراء (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) والتهجد في اللغة هو الصلاة أثناء الليل.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظ أهل بيته والشاهد هو ما رواه أبو ذر الغفاري (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي الوترية من العشر الأواخر أي في الليلة الثالثة والعشرين والليلة الخامسة والعشرين والليلة السابعة والعشرين ذُكر أنه قد دعى نساؤه للصلاة).

بل ذكر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يوقظ ابنته فاطمة وزوجها علي -رضي الله عنهما- للصلاة في تلك الليالي الوترية، وكان رسول الله ما إذا جاءت الأيام العشر الأخيرة من رمضان اعتزل النساء أي اعتكف والاعتكاف هو سنة نبوية خاصة في العشر الأواخر من رمضان بغرض طلب ليلة القدر.

الاغتسال والتطيب

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل كثيرًا خاصة في يوم الجمعة وورد عنه -صلى الله عليه وسلم- وعن الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يغتسلون في الأيام العشر الأخيرة من رمضان في كل ليلة من تلك الليالي.

بل زاد التابعين أنهم اغتسلوا وتطيبوا فكان أحدهم إذا ما جاءت الأيام العشر الأخيرة كان يغتسل ويتطيب ويلبس الثياب الجديدة حتى إذا ما انقضت تلك الأيام العشر طوى ثيابه عن الناس.

ادعية ليلة القدر مكتوبة

(اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في دِيني ودنيايَ وأهلي ومالي، اللهمَّ استُرْ عوراتي، وآمِنْ روعاتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بك أن أُغْتَالَ من تحتي).

(اللَّهُمَّ اجْعَلْ لي في قَلْبِي نُورًا، وفي لِسَانِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ في نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لي نُورًا).

(دَعْوةُ ذي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنَّها لم يَدْعُ بها مُسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إلَّا استَجابَ له).

(اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ).

(يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

(رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي).

(اللَّهمَّ رحمتَك أَرجو فلا تَكِلني إلى نَفسِي طرفةَ عينٍ، وأصلِح لي شَأني كلَّه لا إلَه إلَّا أنتَ وبعضُهم يزيدُ علَى صاحبِهِ)

افضل ادعية وتهنئة بشهر رمضان 2022

بذلك نكون قد تحدثنا لكم في هذا الموضوع عن أجر ليلة القدر وفضل ليلة القدر، من خلال توضيح ما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله والتابعين في تلك الليالي المباركة وخاصة الليالي الوترية التي يحتمل أن تكون إحداها ليلة القدر، ونرجو أنكم قد قدمنا لكم الإفادة والنفع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.