التخطي إلى المحتوى

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ وما هي أوقات استجابة الدعاء؟ يحتاج المرء للتقرب إلى الله في هذا التوقيت الحرج، حيث يكون المرء في حالة نفسية وجسمانية ضعيفة، فيشعر أنه بحاجة شديدة للإله الذي يرعاه ويحميه في الشدائد وصعاب الحياة، لذلك يسأل الناس عن حقيقة هذا الأمر، ومن خلال هذا الموضوع سوف نشرح لكم أفضل أوقات استجابة الدعاء.

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب

نعم لأن الله أعلم عباده من أنفسهم فقد علم أنهم يحتاجونه في أوقات بعينها بشكل أكبر من المعتاد حيث يكونوا أضعف وأقل حيلة فالمرء بعيد عن بلده وأهله ونسله غريب ولا يملك شيء، لذلك فإن الزكاة والصدقة يذهب جزء منها لابن السبيل.

فالله الكريم الرحيم بعباده سخر للشخص المسافر رزق لمجرد أنه ليس من هذه الأرض لأنه العليم الخبير وبالتالي فقد خصص هذا المدة التي يتغيب فيها المرء عن أرضه لأي غرض بأنها ضمن أوقات استجابة الدعاء وذلك للحديث الذي ورد عن الرسول بمعنى أن ثلاث حالات تستجاب فيهم الدعوات المسافر حتى يعود المظلوم والوالد لولده.

كما يسأل البعض ما إذا كان الدعاء يظل مستجابًا حتى وإن لم يكن المسافر ذاهبًا إلى الدعوة إلى الله، حيث يوجد بعض الأشخاص الذين يقدمون فتاوى خاطئة بأن الدعاء يكون مستجابًا فقط للمسافر من أجل الطاعة، بينما الآراء الأخرى تشير إلى أن الدعاء يكون مستجابًا للمسافر في كل الأحوال.

لا يفوتك أيضًا: صيغة دعاء التوسل لقضاء الحوائج مكتوب

ما سبب استجابة دعاء المسافر

بعد إجابة هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ يستفسر البعض عن الدعاء وقت السفر، وما إذا كان مستجاب في طريق السفر فقط أم في مدة السفر كلها وإن طالت ويجيب العلماء أن دعوة المسافر مستجابة مدة سفره إلى أن يرجع منه؛ ولذلك لأنه في غربة ونفسه منكسرة، وذكر في فيض القدير للمناوي:

يستجاب الدعاء في أوقات كثيرة وذكر منها: ودعوة المسافر حتى يرجع والمريض حتى يبرأ، ولكن ورد عن الرسول حالات لا يستجاب فيها الدعاء وذلك لما يقوم به العبد أحيانا من جحود بنعم الله وسوء أدب معه فقد قال في حديث شريف:

أَيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أمَرَ به المُرْسَلِينَ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]، وقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟!

لهذا السبب فقد ورد في السنة النبوية بعض الآداب التي يجب أن يلتزم بها المرء المسلم ليرضى الله عنه ويقبل توبته ودعاءه ويوفقه في رحلته.

آداب السفر حسبما ذكر في السنة النبوية

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب

عرفنا أن إجابة هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ هي نعم ولكن تعدد الآداب التي يجب أن ينتبه إليه المسلم عند السفر، وهي كما بلغنا من الرسول صلى الله عليه وسلم كما يلي:

  • إخلاص النية لله عز وجل أعمالا بقول الرسول إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.
  • توديع المسافر للأهل الأصحاب من الأمور المستحبة حيث ورد عن النبي أن دعائهم بركة للمسافر
  • يقوم المسافر بقول دعاء حفظ الأمانات لأهله وهو (أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه)، فيردُّوا عليه (أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك).
  • يفضل عدم السفر وحيدًا ولكن مع صحبة صالحة موثوقة من 3 أشخاص كحد أدنى لأمان مكر الدنيا وليعاونوا بعض على البر والتقوى ويصدوا عن سوء السبيل حيث يعرف من السفر كثرة الفتن.
  • يفضل تنصيب قائد للمجموعة لعدم حدوث فرقة حيث ورد عن النبي في حديث شريف عن عبدِ اللهِ قال: (إذا كنتُم ثلاثةً في سَفَرٍ، فأَمِّروا عليكم أحَدَكم، ولا يَتناجى اثنانِ دون صاحِبِهما).
  • لا يقبل سفر المرأة دون محرم حيث إن ذلك يطمع الناس فيها ويعرضها للفتن في حديث قال رسول الله (لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مَسِيرَةَ يَومٍ ولَيْلَةٍ ليسَ معها حُرْمَةٌ).
  • كان النبي يسافر دائما أول نهار يوم الخميس وهذه سنة استمر عليها وقلما حاد عنها في أسفاره.
  • الحرص على الاستمرار في ذكر الله في كل الحالات فصعودًا يكبر وهبوطـًا يسبح، ويردد سبحانك اللهم إني كنت من الظالمين فغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

لا يفوتك أيضًا: دعاء السفر مكتوب  افضل 10 ادعية للسفر كاملة

فضل دعاء المسافر

بعد التأكد من هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ يبقى لنا معرفة فضل الدعاء في السفر حيث إنه من السنن التي تعلمناها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خير الأنام يقوم بذكر الله وترديد بعض الأدعية قبل خروج المسلمين للمعارك والغزوات.

حين نصح محمد أمته قال لهم اطلبوا العلم ولو في الصين مما يؤكد أنه يشجع على السفر بأهداف غير الدعوة عكس ما يشكك البعض حيث إنه هو نفسه كان يخرج للتجارة حين كان يراعى أموال زوجته الأولى خديجة بنت خويلد.

فقد ورد عن مجاهد بن جبر المكي “أتَيتُ ابنَ عُمرَ أنا ورجُلٌ معي أردنا الخروجَ إلى الغزوِ فشيَّعَنا فلمَّا أرادَ أن يفارقَنا قالَ: أنه ليسَ لي ما أُعطيكُما ولَكِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إذا استودِعَ اللَّهُ شيئًا حفظَهُ، وإنِّي أستودِعُ اللَّهَ دينَكُما وأمانتَكُما، وخَواتيمَ أعمالِكُما”.

أدعية في السفر

تساءل الجميع هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ والواقع أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل حال ومن الأدعية التي كان مواظبًا على ترديدها في كل مناسبة سفر هو الدعاء التالي:

(أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ).

أوقات يستجاب فيها الدعاء

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب

هل صحيح أن دعاء المسافر مستجاب؟ نعم فإن الله يرسل لعباده الكثير من المنح والنفحات ليعطي هبات، وعطايا لعباده الصالحين من رحمته بهم؛ ليقوموا باقتناص الفرص للحصول مغفرة والعفو والأجر الكبير، ومن هذا المنح أنه جعل هناك أوقات لها فضل كبير ويقبل الله فيها الدعاء حيث قال تعالى في كتابه العزيز:

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)، وبالتالي فالله حولنا في كل مكان وكل وقت ومن أفضل الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء ما يلي:

وقت الدعاء الدلالة على أن الدعاء به مستجاب
الدعاء في ليلة القدر فقد تم ذكرها في القرآن الكريم ووصفها الله بأنها خير من ألف شهر.
الدعاء في جوف الليل حيث ينزل الله في السماء الدنيا فيسأل هل من داعي فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟
الدعاء عند نزول المطر حيث إن المطر خير وبركة فإن الله يجعل الدعاء في هذه الأوقات المتفرجة مستجابة.
الدعاء بظهر الغيب حيث ورد في حديث عن الرسول أن (مَن دَعَا لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ، وَلَكَ بمِثْلٍ).
الدعاء في أوقات الحج والعمرة لأن هذه أوقات عبادة يقوم فيها المرء ببذل وقت وجهد ومال لله بنية خالصة فلا يرده الله خائبًا أبدًا.
الدعاء في السجود حيث إن أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد.
حين يدعي شخص مظلوم حيث قيل على لسان النبي أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

لا يفوتك أيضًا: دعاء اللهم اني استودعتك كامل ومكتوب

الأسئلة الشائعة

  • هل الدعاء في المرض من أوقات استجابة الدعاء؟

الإجابة: نعم.

  • هل الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب؟

الإجابة: نعم.

  • هل شرب بماء زمزم مع الدعاء بأمر ما يجعله يستجاب؟

الإجابة: نعم فزمزم لما شُرب له.

الدعاء من أقرب وأحب العبادات لله عز وجل، لذلك فإن الله خصص أوقات بعينها يستجاب فيها الدعاء، وصحيح أن دعاء المسافر مستجاب.

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.